الجمعة، 14 سبتمبر 2012

أنا والتأمين الصحي (1)


تجربتي مع التأمين الصحي، جد مريرة جدًا... منذ عشرات السنين وأنا أبغي إجراء عملية بالعمود الفقري.. ولكن لا حياة لمن تنادي
منذ سنين ، أيام وزير الصحة حاتم الجبلي، دخلت على موقع التأمين الصحي، وكان أيامها مخصصين يوم الاثنين للتفاعل المباشر بين المواطنين وبين القائمين بموقع التأمين الصحي.. ومن ثم عرضت عليهم مشكلتي، وكنت يومها أحلم بأن أسافر إلى فرنسا على اعتبار أننا جميعًا مصريون، نتساوى في الحقوق والواجبات مع غيرنا من الراقصين والراقصات والمبدعين والمبدعات وهم كثر، وتكرم علىَّ وكيل وزارة الصحة بأن عرض على أن أعمل العملية بمستشفى معهد ناصر، أو بالقصر العيني، ويومها رفضت، ودعوت عليهم بأن يريهم الله من العذاب والغم هم ومن يحبون حتى يشعروا بما يشعر به المتألمون من المرض وشدته.
المهم راحت الأيام وجاءت الأيام، وازداد علىَّ المرض، فقررت اللجوء للتأمين الصحي لأني لا حيلة لي سواه، وإنا لله وإنا إليه راجعون.
وبدأت في دوامة التأمين، ذهبت إلى الأخصائي، الذي قام بتحويلي إلى استشاري المخ والأعصاب بمستشفى جمال عبد الناصر بالإسكندرية، وقمت بالكشف عند الاستشاري في عيادته الخاصة ـ مثلي مثل كل المصريين ـ عسى أن يعاملني معاملة طيبة بالمستشفى عندما أذهب له في المستشفى!
ذهبت إلى المستشفى ، ولم أجد الاستشاري، ولكن وجدت طبيبًا شابًا يقوم بالعمل باسم الاستشاري الأستاذ الدكتور إسماعيل رمضان، ويمضي باسمه وكله في السليم!!
المهم، قام الطبيب القائم بأعمال الأستاذ الاستشاري بالتأشير بعمل أشعة رنين، وتم عمل الأشعة الرنين بدرويش سكان ، وهذا أيضًا يمثل هدرًا كبيرًا للمال العام لأن لا يوجد في التأمين الصحي بطوله وعرضه أشعة رنين مغناطيسي، ويتم دوما تحويل المرضى إلى عيادات الأشعة الخاصة، وادفعي يا دولة، واغرم يا شعب!!
المهم، الدكتور إسماعيل رمضان شاف الأشعة، وقال إني محتاج تثبيت للفقرات، وعمل غضروف، وتسليك للقناة الشوكية، وممكن يعملها لي في المستشفى الجامعي، وذهبت لأعتمد الكلام دا من التأمين الصحي وقتها، فقالوا لي اعملها في مستشفى أبو قير المركزي!! تخيلوا!! أبو قير المركزي
رحت للدكتور إسماعيل رمضان، قال إن أبو قير المركزي ممكن يعملوا الغضروف، ولكن لن يستطيعوا عمل التثبيت ولا عمل التسليك!!
ولم أستطع إلا أن أكتم شكواي في نفسي، وأدعو عليهم بأن يبتليهم اللهم بما يستحقون!!

الجمعة، 21 أكتوبر 2011

أبي ـ رحمه الله ـ والقتلة!! تكملة..

المهم.. كلما ذهبنا إلى زيارة والدي ـ رحمه الله ـ يلتف حوالينا زبانية التمريض .. وكأنما التفوا حول رجل رزقه الله بمولود جديد!! ويبتكرون لك الحواديث، هذه فعلت له كذا، وهذه ألبسته، وهذه... وهذه... وكلما أعطيت واحدة، ذهبت وجاءتك أخرى..
نسيت أن أقول، أن حجرة السلخانة ـ أقصد العناية المركزة ـ عبارة عن مكان مكتظ بالأسرة، غير مراعين فيها المسافات البينية بين الأسرة، وجميع المرضى بلا استثناء تشعر بأنهم قد حجزوا تذاكرهم إلى الدار الآخرة، ومنتظرون أجلهم!!
كل ما حولك يقول بأنه لا فكاك من المرض.. وكيف يتركك وأسباب العدوى رابضة في كل مكان من حولك!! فحول السرير تجد دماءً متناثرة، العبوة التي يتم فيها تجميع الإفرازات التي تخرج من فتحة جانبية لوالدي ، من رئته، تجدها ممتلئة، وعندما نتعجب من ذلك ونطلب من التمريض بأن يقوموا بتفريغها، يقولون: لازم نتركها تمتلئ حتى نقول للطبيب كمية الإفرازات بالضبط!!!! يا جماعة دانتم هكذا تتركون مجالاً خصبًا للميكروبات تعيش وتحيا ويموت أبي!! ولكن هاتقول وتعيد لمين؟!!!
رأينا قرح فراش لم تترك حيزًا من ظهر أبي ـ رحمه الله ـ إلا ووجدتها، كل هذا، وطاقم أطباء العناية، والتمريض، لا يحرك ساكنًا.

الأربعاء، 19 أكتوبر 2011

أبي ـ رحمه الله ـ والقتلة!!

أبي.. يرحمه الله، آمين، كان رجلاً مسالمًا، أحببتُ فيه طيبته، صبره، لم يصبني مللٌ حين يسمعني قصص معاناته صغيرًا من أبيه، أو شابًا من رؤسائه في عمله، حينما يروي لي بطولاته وسجالاته... رغم أني سمعتها منه للمرة المليون.. 

كان صبورًا، طيبَ القلبِ، أذكر له يومًا مررتُ فيه بضائقة مالية شديدة، وأغلقت دوني الأبواب، وإذ به يتصل بي، يسألني : أشرف.. مالك؟ أجبته: الحمد لله يا والدي. قال: وأنا اليوم في ميدان الساعة، كنتُ أسمعُ صوتك يناديني: بابا... بابا.. ، فهل أنت بخير؟!! فقلت له : أني في ضائقة!! قال: تعالى وخد اللي انت عايزه!! هذا هو أبي.. مَنْ شعر بضيقي.. فمن يشعر اليوم بي.. مَنْ سيتصل بي يسألني: أشرف.. مالك؟

الثلاثاء، 18 أكتوبر 2011

مقدمة لابد منها !!

مررت ببعض التجارب السلبية مع التأمين الصحي.. لم أتوقف عندها كثيرًا ـ وسأذكرها في حينها ـ ولكن لما يأتي الأمر ليكون ضحيته أعز ما لدى الإنسان ، وليس بعزيز لديك سوى والديك أو أبنائك، فهم أصلك وفروعك.. فهنا وهنا فقط لابد وأن يكون لنا وقفة.. ولن أدخر وسعًا في أن أكشف آلة القتل هذه ، المسماة بهيئة التأمين الصحي.. ما وجدت إلى ذلك سبيلاً..
لذا، أنشأت هذه المدونة كي أكشف فيها عوار هذه الهيئة ـ حسبنا الله ونعم الوكيل فيها وفيمن هم يتولون أمرها .. آمين ـ 
وأرجو من إخواني المصريين، ممن عانوا ويعانون من آلة القتل الصحي هذه أن يرسلوا لنا بتجاربهم، من باب فضحهم، وبيان خراب ذممهم.
في انتظار تواصلكم معنا..
أشرف علي